الشيخ الكليني
480
الكافي ( دار الحديث )
سَأَلْتُهُ عَنْ « 1 » مُحْرِمٍ غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ، قَالَ « 2 » : « جَاهِلَيْنِ أَوْ عَالِمَيْنِ ؟ » قُلْتُ : أَجِبْنِي فِي « 3 » الْوَجْهَيْنِ جَمِيعاً . قَالَ : « إِنْ كَانَا « 4 » جَاهِلَيْنِ « 5 » ، اسْتَغْفَرَا رَبَّهُمَا « 6 » وَمَضَيَا عَلى حَجِّهِمَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ ، وَإِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ ، وَعَلَيْهِمَا « 7 » بَدَنَةٌ « 8 » ، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، فَإِذَا بَلَغَا الْمَكَانَ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتّى يَقْضِيَا نُسُكَهُمَا « 9 » ، وَيَرْجِعَا « 10 » إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا « 11 » فِيهِ مَا أَصَابَا » . قُلْتُ : فَأَيُّ الْحَجَّتَيْنِ لَهُمَا ؟ قَالَ : « الْأُولَى الَّتِي أَحْدَثَا فِيهَا مَا أَحْدَثَا ، وَالْأُخْرى عَلَيْهِمَا عُقُوبَةٌ « 12 » » . « 13 »
--> ( 1 ) . في « بس » : + « رجل » . ( 2 ) . في « ظ ، بخ ، جد » والوافي والتهذيب : « فقال » . ( 3 ) . في « بخ » والوافي : « على » . وفي التهذيب : « عن » . ( 4 ) . في « ظ ، جن » : « كان » . ( 5 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « الجهل هنا عذر ؛ لأنّ العلم بتفاصيل أحكام الحجّ غير ممكن لأكثر الناس » . ( 6 ) . في « جن » : « استغفر ربّه » . ( 7 ) . في « جن » : « فعليهما » . ( 8 ) . في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : + « بدنة » . ( 9 ) . في التهذيب : « مناسكهما » . ( 10 ) . في « ظ » : « ويرجع » . ( 11 ) . في « جن » : « أحدثا » . ( 12 ) . في الوافي : « المستفاد من هذا الحديث وجوب الفرق بينهما من ذلك المكان في الحجّتين ، وأنّ غاية زمان الفرق في الحجّة الثانية أن يبلغا في الرجوع إلى ذلك المكان ، وأمّا أنّ الغاية في الحجّة الأولى أيضاً ذلك فلا دلالة فيه ، وهو منصوص عليه في خبر موسى ، عن صفوان ، عن ابن عمّار الذي سنورده من التهذيب [ ج 5 ، ص 318 ، ح 1095 ] ويأتي في كلّ من الحجّتين خبر أنّ نهاية الفرق بلوغ الهدي محلّه ، وفي خبر آخر : هي بلوغهما مكّة فيما فسد وخروجهما من الإحرام في حجّ القضاء ، كما يأتي » . وفي هامشه تعليقة للمحقّق الشعراني على قوله : « في الحجّتين » ، وهي : « الظاهر من اللمعة أنّ الافتراق في الحجّة الأولى غير واجب ، والفاضل التوني حمل أخباره على الاستحباب جمعاً ، ولم أدر معنى الجمع » . ( 13 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 317 ، ح 1092 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 13 ، ص 679 ، ح 12918 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 112 ، ح 17367 ؛ وفيه ، ص 108 ، ح 17352 ، إلى قوله : « ليس عليهما شيء » .